‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدباء من سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدباء من سوريا. إظهار كافة الرسائل

الخميس، ٢٢ نيسان ٢٠١٠

دعوة الأدباء السوريين للمشاركة بجائزة سلطان بن علي العويس 2010-2011

أعلنت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية منذ أيّام إفتتاح باب الترشيح لدورتها الثانية عشرة 2010-2011 .

و مؤسسة سلطان بن علي العويس هي مؤسسة ثقافية تهتم بالأدباء و المفكرين و العلماء العرب ، تأسست بتاريخ 17 كانون الأول ( ديسيمبر ) 1987 تحمل إسم صاحبها سلطان بن علي العويس تهدف لدعم و تكريم الأدباء و المفكرين العرب .

تشكلت أوّل أمانة لها باشراف اتحاد كتاب و أدباء دولة الإمارات و في عام 1992 تحولت إلى مؤسسة ثقافية مستقلة تحمل إسمها “ مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية “ و أشهرت بمرسوم أميري في عام 1994 الصادر عن ديوان الشيخ كمتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة و رئيس مجلس الوزراء و حاكم دبي .

للترشيح لهذه المسابقة يتم عن طريق الجامعات و المؤسسات الثقافية و الروابط الأدبية ، كما يحق ّ للمبدع ذاته تشريح نفسه بنفسه مباشرة ً للأمانة العامة للمسابقة بملئ الإستمارة المتوافرة بعدد من الجامعات العربية أو عن طريق الموقع الألكتروني الخاص بها على شبكه الانترنت http://www.alowaisnet.org/ar/nomination/Form

كما يحق لخمسة من الأدباء العرب تشريح من يرونه مناسبا ً لنيل الجائزة .

يتسمرّ الترشيح للجائزة مفتوحا ً حتّى تاريخ 28 شباط 2011 .

مجموع إجمالي الجوائز 600 ألف دولار أمريكي بواقع 120 ألف دولار لكل حقل من الحقول التالية :
• حقل الشعر.
• حقل القصة والرواية والمسرحة.
• حقل الدراسات الأدبية والنقد.
• حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية.
• حقل جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي.

من الجدير ذكره ُ أن الأدباء السوريين كانوا قد أثبتوا حضورهم في هذه المسابقة منذ الطليعة فتصدّر كل ّ من سعد الله ونوس و حنّا مينا جائزة القصة و المسرحيّة في الدورة الأولى للجائزة ثم ّ نزار قباني في الدورة الثالثة و إستمرّ الحضور السوري فيها بشكل ٍ متواصل بأسماء عديدة نذكر منها محمد الماغوط و أدونيس و غيرهم !

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الألكتروني الخاص بجائزة سلطان بن علي العويس

http://www.alowaisnet.org/ar/default.aspx

مع كامل التمنيات بالتوفيق للجمـيع

الخميس، ٢٩ تشرين الأول ٢٠٠٩

إبراهيم الخليل.. قصة حرفٍ فراتي

إبراهيم الخليل

لا يمكن لمتابعٍ أن يمر على أدب الجزيرة و الفرات دون أن يتوقّف طويلاً عند نصوص الخليل و يرى فيها ألوان ذلك الركن من سوريا بكل أطيافها.

إبراهيم الخليل أديب رقّي, ولد عام 1944 و درس اللغة العربية في دمشق حيث نال إجازة في أدبها, و في العاصمة بدأ نشاطه الأدبي بالظهور و التميّز. شارك مع العديد من زملاءه في تأسيس جماعة "ثورة الحرف" في حقبةٍ, عقد الستينات, كانت فيها الجماعات الأدبية ذات نشاط بارز و حضور قوي في الساحة الثقافية العربية, و من أعضاء هذه الجماعة الدكتور عبد الله أبو هيف, الدكتور إبراهيم الجرادي, خليل جاسم الحميدي, وفيق خنسة و نبيل سليمان.

تميّز أدب إبراهيم الخليل بالاستخدام العميق للغة و إمكانياتها في البحث عن التجديد في الشكل و المضمون و اكتشاف آفاق جديدة للنص الأدبي بعيداً عن المألوف المفروض, و يمكن أن يلمس القارئ في الكثير من نتاجه نظرةً وصفية مميّزة للمدينة الفراتية و ما يحيط بها و ما تحويه من أحداثٍ و شخصياتٍ بلمسة يمكن اعتبارها صوفيّة في مراحل عديدة.

كتب في الهدس, و لعلّها أشهر رواياته, عن مأساة التهجير الأرمني و وصوله إلى ضفاف الفرات مطلع القرن الماضي من وجهة نظر لم يطرحها أحدٌ قبله في الأدب العربي, و استحقّت تكريم الجالية الأرمنية و احتفاءها.

بدأ إبراهيم الخليل نشاطه الأدبي مبكراً عندما كان لا يزال في المراحل الإعدادية و الثانوية في الرّقة, و نشر نصوصاً في الكثير من الدوريات و النشرات الأدبية حينذاك, و لحقت بتلك النصوص أعمالٌ كثيرة و في مختلف أصناف الأدب, ففي القصة نُشر له: البحث عن سعدون الطيّب, البازيار الجميل, غدير الحجر, مال الخضرة, الورل, أرغفة النعاس.

و في الرّواية: حارة البدو, الضباع, الهدس, حارس الماعز, سودوم.

و في الشعر: موكب من رذاذ المودة و الشبهات (قصائد مشتركة).

و في النقد الأدبي: الميراث الدموي.

الكاتب عضو في اتحاد الكتّاب العرب (جمعية القصة و الرواية), و ما يزال نتاجه الأدبي مستمراً إن كان على شكل نصوص تنشر في العديد من الدوريات السورية و العربية أو في النشر المستقل.

..

روابط متعلقة بالكاتب:

إبراهيم الخليل في حارة البدو

موقف العرب من الإبادة الأرمنية

إبراهيم الخليل, تفجير اللغة و التأسيس لأدب جديد

قراءة في أدب إبراهيم الخليل

الاثنين، ٢٤ آب ٢٠٠٩

غالية قباني

غالية قباني



كـاتبة و قاصـّة سورية ولدت في مدينة حلب شمال سوريا . انتقلت بعد ذلك للعيش مع عائلتها في الكويت و كانت طفلة ً أنذاك و بذا تلقت كامل تعليمها حتـّى المرحلة الجامعية في أراضي الكويت.
بدأت بعد تخرجها من كلية الحقوق و الشريعة في الكويت بالعمل كمحررة في صحيفة " الوطن " الكويتية في عام 1979 و استمرت كذلك حتـّى عام 1990 حيث اطرّت لمغادرة الكويت في آب 1990 على أثر اندلاع حرب الخليج الثانية .

استـقرّت في عام 1994 في العاصمة البريطانية و بدأ نشاطها الأدبي يتسـع بعد ذلك فقامت بالانتسـاب لعدد من الدورات و تلقت عدد من الدروس في النقد و فن الرواية و السينماء الوثائقية و الأدب الانجليزي .

نشـرت خلال مسيرتها الأدبية جميع أنواع الحوارات و التحقيقات الصحفية و ذلك في العديد من الصحف و المجلات العربية .
تعمل حاليا ً كمسؤولة تحرير في مجلــّة "الرجل " التي تصدر في لندن عن الشركة السـعودية للنشر .

مقالات :

قامت قباني بنشر عدد كبير من المقالات في العديد من الصحف العربية منها " الحياة " " الشرق الأوسط " و " الزمان "


** يمكنك من خلال الضغط هنا تحميل عدد من مقالات الكاتبة **



القـصّـة القـصيرة :

تكتب غالية قباني في القصـّة القصيرة السورية و تعتبر أسمـا ً لا يمكن المرور عنه دون ذكر عدد من قصصها.

قصـّة قصـه قصيرة بقلم غالية قباني :

ما قاله مذيع النشرة

ران السكوت فجأة، كما لو أن السيارة تسير بدون ركاب او سائق. صوته فقط هيمن على المكان فانطلق مخترقا الحدود، وأطلّ مثل معلم متجهم إقتحم فصلا علا ضجيجه. إنطلق الصوت فقطع جملا من الثرثرة الهادئة الدائرة في حينها، وأعلن أسراره المرعبة " هنا إذاعة .." ثم قدّم موجز النشرة ، وفيها خبر عن هذه البلاد. رمى الصوت الاذاعي بطعمه مستدرجا خمسة أشخاص في سيارة أجرة، خمسة غرباء ألقوا بشجاعتهم من نوافذ الخوف وانشدّوا الى صوته منتظرين النشرة المفصلة.
قبل عشر دقائق على الخوف، كان التاكسي الذي يحمل راكبا في المقعد الامامي قد توقف لفتاتين في شارع مزدحم بالمحلات بمركز المدينة. اجتازتا الباب الخلفي الايمن باتجاه المقعد، كما لو أنهما تستعدان للنوم فوقه من شدة التعب. كادت السيارة ان تتحرك فاستوقفها شخص رابع: " طريقكم الى شارع النصر؟". أجابه السائق بنظرة أحالته الى الفتاتين: "هل تسمحان؟".. ردّت احداهما وهي تنظر باتجاه الراكب الامامي: " لم يعد إسمه تاكسي .. ثلاث توصيلات؟". إسترحمهما الشاب: " ساعة بأكملها ولم أعثر على تاكسي.. ينوبكم خير ". تبادلت الفتاتان النظرات واتخذتا القرار: " تفضل".. فتح الباب وحشر جسده في مقعد ضم بالاضافة للفتاتين، مشترياتهما. تحركت السيارة، ثم علا حوار مشترك حول أزمة سيارات الاجرة في المدينة التي تزداد حرارة وسكانا. و راح الحوار يتفتت ويتوزع. السائق ومعه الراكب الى جواره، إنشغلا في حديث عن أعباء إقتناء سيارة ، أعطال لا تنتهي وكذلك المصاريف. وكان الراكب الخلفي يشاركهما الرأي أحيانا. الفتاتان في المقعد الخلفي إنشغلتا في حوار هامس ، وبدا أن إحداهما تعاني من مشكلة خاصة.
على أية حال لم تتعارض الأصوات، ولم ينزعج أحد من الاشخاص الخمسة من أصوات الآخرين، فقد كان صوت أم كلثوم يشكل حاجزا، أو خلفية مناسبة لتلك الثرثرة الهادئة.
كان ذلك قبل أن ينطلق صوت مذيع النشرة مشيرا إلي أحداث هامة تقع في البلاد "إعتقالات سياسية واسعة، ومنظمة العفو الدولية تقدم إجتجاجا على إعتقال عدد من الافراد دون محاكمة..و...".
قد لا يبدو أن هذا الصمت مبررا، أعني أن يخرس سكان ركاب السيارة وسائقها لمجرد أن مذيعا في مدينة أخرى بعيدة يتحدث عن هذه البلاد. لنحاول إذن تصور سيناريو مقنع لهذا لهذا الصمت: تردد السائق في تغيير مؤشر الراديو لأنه منذ سنوات فقد السيطرة على حساب العواقب بحس سليم، ما هو الصح وما هو الغلط. فماذا عن فعل هذه اللحظة .. هل يغيّر المؤشر مطلقا شتائمه ، واصفا الإذاعة بالكذب والتلفيق؟.. لكنه يعلم تماما أن المذيع الغريب يعلن الحقيقة الغائبة. إذن هل يتركه يسترسل فيشي به أحد الركاب، ويتهمه بالمساهمة في ترويج إشاعات مغرضة تمس مصالح البلاد؟. الركاب الأربعة أداروا رؤوسهم باتجاه النوافذ ، متمنين لو انهم كانوا هناك، في أي هناك. بعيدا عن هذا المكان المأزق كي يحتموا من أي ردة فعل تسجلها مرآة السائق، أو تلتقطها عيون زملاء التاكسي. حتى الفتاتان صمتتا عن مناقشة مشكلة إحداهما، وأشاحت كل منهما بوجهها عن الاخرى، خشية ان تفضحهما نظراتهما في حوار الصمت المشترك. الشاب المجاور لهما في المقعد، تذكر شقيقه الغائب في مكان ما منذ أربع سنوات ، فوضع يديه في جيوبه، وراح يضغط على محتوياتها، علها تمتص توتره.
حسنا هل تشعرون أن هذا الحدث لا يصلح مادة لقصة؟.. أعني أن يجتمع خمسة أشخاص في سيارة أجرة، وفجأة يتبادلون الاتهامات السرية الصامتة، شبهة الخيانة وكتابة التقارير المباحثية، بافتراض غير مبني سوى على الخوف.. ولمجرد أن صوت مديع نشرة أخبار في إذاعة بعيدة إندس بين أرواحهم، فجمّد إنشغالاتهم اليومية وأطلق المخفي والخوف معا؟..

غالية قباني


** يمكنك الضغط هنا لتحميل عدد من قصص غالية قباني القصيرة **


كـتب :



صدر لها عدد من الكتب و هي :

مجموعة قصصيـّة صدرت في دمشق عام 1992 تحت عنوان " حالنا و حال هذا العبد "
و رواية " صباح إمرأه " التي صدرت عام 2000 في بيروت عن المركز الثقافي العربي .
مجموعه قصصية أخرى صدرت عن دار ميري في القاهرة عام 2003 تحت عنوان " فنجان شاي مع مسز روبنسون "
و صدر لها في مطلع هذا الشهر ( آب 2009 ) في القاهرة مجموعه قصصية تعتبر النسخة الشعبية لمجموعتها السابقة " فنجان شاي مع مسسز روبنسون ""